علي بن أبي الفتح الإربلي
86
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
قَالَ لِفَاطِمَةَ ع أَ لَا تَرْضَيْنَ أَنِّي زَوَّجْتُكَ أَقْدَمُ أُمَّتِي سِلْماً وَأَكْثَرُهُمْ عِلْماً وَأَعْظَمُهُمْ حِلْماً وَمِنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ « 1 » قَالَ الثَّعْلَبِيُّ قَدِ اتَّفَقَتِ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بَعْدَ خَدِيجَةَ مِنَ الذُّكُورِ بِرَسُولِ اللَّهِ ص عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَرَبِيعَةِ الرَّأْيِ « 2 » وَأَبِي الْجَارُودِ الْمَدَنِيِّ وَقَالَ الْكَلْبِيُّ أَسْلَمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ ع إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ « 3 » وَمِنَ الْخَصَائِصِ لِلنَّطَنْزِيِّ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص نَزَلَتْ عَلَيَّ النُّبُوَّةُ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَصَلَّى عَلِيٌّ مَعِي يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ " وَمِنَ الْخَصَائِصِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ « 4 » قَالَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي النَّبِيِّ ص وَعَلِيٍّ ع خَاصَّةً لِأَنَّهُمَا أَوَّلُ مَنْ صَلَّى وَرَكَعَ وَمِنْ كِتَابِ الْخَصَائِصِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَسَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ إِنَّ هَذَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَهَذَا فَارُوقُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهَذَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَأَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهَذَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَمِنْ كِتَابِ الْخَصَائِصِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَقُولُ كُفُّوا عَنْ ذِكْرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ فِي عَلِيٍّ ثَلَاثُ خِصَالٍ وَدِدْتُ أَنَّ لِي وَاحِدَةً مِنْهُنَّ فَوَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ كُنْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَنَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ
--> ( 1 ) التوبة : 100 ( 2 ) هو ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ التميمي المتوفّى سنة 136 وكان ممدوحا عند العامّة ومذموما عند الخاصّة ووجه تسميته بالرأي استقلاله بالرأي في احكام اللّه تعالى وهو اقدم من أبي حنيفة لادراكه الإمام زين العابدين دونه واسبق منه في العمل بالرأي راجع تهذيب التهذيب ج 3 : 258 وتنقيح المقال ج 1 : 427 . ( 3 ) وفي بعض النسخ « تسع » بدل « سبع » ( 4 ) البقرة : 43 .